هاشم حسيني تهرانى

788

علوم العربية

تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ هُدىً وَ رَحْمَةٌ - 6 / 157 ، و العطف هنا غير مناسب كالآية السابقة ، فالتقدير : ان كنتم صادقين فيما تقولون فقد جاءكم بينة الخ ، فَاسْتَفْتِهِمْ أَ لِرَبِّكَ الْبَناتُ وَ لَهُمُ الْبَنُونَ - 37 / 149 ، اى اذا تلوت عليهم الآيات النازلة فى قصص الانبياء فاستفتهم الخ ، اذ لا يلائم هنا العطف ايضا ، و امكن ان يكون من هذا القبيل ما ذكرنا من الآيات فى آخر الفصل الاول . الثانى ما يكون الشرط مصدرا به حرف النفى فى نحو تكلم بالخير و الا فاسكت ، اى ان لا تتكلم بالخير فاسكت ، و روى سعد بن ابى وقاص فقال : سمعت النبى صلى اللّه عليه و آله بهاتين و الا فاستكتا يقول : على منى بمنزله هارون من موسى الا انه لا نبى بعدى ، اى ان لم اسمعه فاستكتا ، و كما فى هذين البيتين . فطلّقها فلست لها بكفو * 1357 و الّا يعل مفرقك الحسام فان تولنى منك الجميل فاهله * 1358 و الّا فانّى عاذر و شكور الثالث ما يكون المضارع بعد احد الاشياء الثمانية التى ذكرناها فى حرف ان ، نحو قوله تعالى : فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِراطاً سَوِيًّا - 19 / 43 ، فان التقدير : ان اتبعتنى اهدك . و اما حذف الجواب ففى مواضع ايضا . الاول ما يكون قبل الشرط كلام يدل عليه و يغنى عن ذكره من بعد ، نحو قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ ماتُوا وَ هُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَ لَوِ افْتَدى بِهِ - 3 / 91 ، فان قوله : فلن يقبل الخ حسب صناعة الاعراب خبر لان و جزاء للو بالمعنى ، اى لو افتدى بملئ الارض ذهبا فلن يقبل منه ، و كذا هذه الآيات قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَ لَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً - 18 / 109 ، عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ - 5 / 105 ، وَ قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ - 7 / 43 ، فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ - 6 / 5 ، وَ لا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا ، و أَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ - 2 / 282 ، رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا -